الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

من مذكراتي (2)

شعرت بالصدمة عندما أخبرني زوجي بأن معاملتي للعمل في وزارة التربية والتعليم اصبحت جاهزة ..ويمكنني الذهاب للمدرسة للعمل .
- ياالهي اعمل معلمة؟ 
لست أدري هل كان ذلك الذي انتابني شعور بالغضب أم العجب ؟ الصدمة ..عدم التصديق ..
معلمة؟ ..اعمل في المدرسة ؟
بكل تأكيد لا.
- لماذا؟
- لم أتخيل نفسي يوما معلمة..لم أحلم يوما أن اكون معلمة...ببساطة هذا يشبه الكابوس...أنا أعمل معلمة؟
عدت بذاكرتي لأيام المدرسة ...عندما كنت أحلم أن اصبح طبيبة..
كلية الطب كانت هي الهدف..
نعم فالطالب الذكي يدخل قسم علمي والأقل ذكاء يدخل القسم الأدبي ...هذا ما يفكر فيه الجميع ...هذا ما تم الايحاء به لنا...بعد الثانوية من يحصل على مجموع كبير في الثانوية يدخل كلية الطب ...
أن أصبح طبيبة هو حلمي ...ذلك الحلم وقفت أمامه عقبه كبيره ..فدخلت كلية العلوم بالرغم من حصولي على مجموع يؤهلني لدخول كلية الطب ..
لكن أن ينتهي بي الأمر معلمة فشيء غير مقبول ...
قال زوجي محاولا اقناعي :
- لن تخسري شيئا ...اذهبي للمدرسة وجربي إذا لم يعجبك الوضع لن يرغمك أحد على العمل .
انا لست راضي عن حالك الآن ...أنتي تحولتي لشخصية لا تختلف عن جارتنا كاثية أو حظية ...كل كلامك عن الأولاد وعمل البيت ...
اين أحلام التي تزوجتها الممتلئة حماس ونشاط ؟ أريدك أن تستعيدي تلك الشخصية...في المدرسه ستقرأين وتتعاملي مع شخصيات مختلفة..
- لكن...
قال بحزم:
- لا يوجد لكن....لا تترددي ..لابد أن تخرجي من هذا الجو الذي تعيشي فيه ..
لم اشعر بالارتياح لذلك العرض الذي كان يشبه الانتحار في نظري ...لكنني وافقت على خوض التجربة...
لم اكن متحمسة لكنني ذهبت وبيدي الارسالية من الوزارة لمديرة المدرسة باعتمادي معلمة للرياضيات في المرحلة الثانوية في مدرستها...
وبدأت حكايتي مع مديرة المدرسة ... 

http://ahlamyemenia.blogspot.ae/2013/03/1_6.html

التعصب

التعصب مرض عضال وداء خطير يعصف بالعقل والعاطفة والمشاعر ... المتعصب يسجن نفسه وعقله في سجن ضيق ولا يرى العالم إلا من ثقب صغير ... يبني تص...