الخميس، 2 فبراير 2017

ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر(3)



المحافظة على أداء الصلاة في وقتها أمر رائع لأن الله سبحانه وتعالى يقول:
"ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"
فالصلاة مرتبطة بالوقت...وهي موزعة على أوقات محددة طوال اليوم ...
لكن أن يكون أداء الصلاة في وقتها هو مبرر للتهرب من أداء العمل والمسؤولية فهو شيء منكر ...
نجد عدد من الموظفين في الوزارات يحرص على قطع العمل والذهاب للصلاة ...شيء طيب ومفهوم ولا اعتراض عليه ...لكن هذا الموظف الذي ترك عمله وهناك مراجعين من المواطنين ينتظرون عودته ...أو يذهبون للصلاة وهم يتوقعون أن يعود الموظف لإكمال عمله ...لكن الموظف لا يعود إلى مكتبه ...ويعتبر الخروج لإداء صلاة الظهر هي نهاية فعلية لدوام ذلك الموظف الحريص على اداء الصلاة جماعة في المسجد الموجود داخل حوش الوزارة ولا يجد غضاضة في ذلك ...
ولا يشعر الموظف أنه يرتكب خطأ يغضب الله ...فهو ترك مكتبه في مقر عمله الذي ينتهي الدوام رسميا الساعة 2 من بعد الظهر وهو خرج فقط للصلاة في وقت الدوام والطبيعي أن يعود لإنهاء معاملات الناس ...
الغريب أن صلاته لا تنهاه عن ذلك المنكر ...صلاته لا تجعله يحاسب نفسه وهو يترك المراجعين ليعودوا في اليوم التالي...وقد يعودوا مرات ومرات بسبب تعقيد اجراءات المعاملات وقصر وقت الدوام الذي يتم اقتطاعه بحجة الصلاة ...
ذلك الموظف لايجد حرجا وهو يستلم راتبه ويعتبره حلالا بالرغم من انه أخل بشروط الوظيفة....
لو حاول احد الاحتجاج على تصرف الموظف سيكون الرد:
ألا تريد الناس أن يؤدوا صلاة الظهر في وقتها؟
الصلاة تزيد من بركة الوقت ...  
ويتحول الموضوع لجدل حول الصلاة وأهميتها ...وللأسف نسمع من ينتقد الملتزمين بالصلاة ويعتبرهم مثال للكذب والخداع بسبب هذه التصرفات اللامسؤولة ...
هنا طبعا يبدو أن الصلاة لا تلعب الدور المطلوب في تزكية الاخلاق ...في تعميق الاحساس بالمسؤولية ...في الشعور بأن الله يراقب كل أعمالنا ...وأن اداء العمل وقضاء حاجات الناس لا علاقة لها برضى أو سخط الله ...





إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر(2):
http://ahlamyemenia.blogspot.ae/2017/01/2.html

التعصب

التعصب مرض عضال وداء خطير يعصف بالعقل والعاطفة والمشاعر ... المتعصب يسجن نفسه وعقله في سجن ضيق ولا يرى العالم إلا من ثقب صغير ... يبني تص...